متحف الرحاب.. 38 سنة و5 آلاف قطعة

 تحرير وتصوير: أحمد مهدي بالحارث

6/29/2020
حسين مسفر آل عامر - نجران
متحف الرحاب - نجرانتوجد" ٥٠٠٠ قطعة أثرية موزعة على ٢٣ جناحا ".. هكذا يختصر -حسين بن مسفر آل عامر- حصيلة ٣٨ سنة من الجهد المتواصل في بناء متحف في قرية (الرحاب) بمحافظة "بدر الجنوب" في منطقة نجران​
من مقتنيات متحف الرحاب - نجران​
يتجاوز السبعين من عمره، ولا تزال يده - مع أيادي أبنائه - متشبعة برائحة طين البناء وبارود البنادق القديمة، كذلك نكهة البن والهيل، مع اصفرار لون الدلال، وبقية مقتنيات الرجال في أزمنة الحرب والسلم، بما في ذلك ما تركه في الحقول أهل الزراعة، وفي المراعي أهل الإبل والخيل.
قال إنه بنى المتحف استنساخا من الأحياء القديمة، وإن الحجرات الداخلية كمنازل سكنها في طفولته، وإنه منفردا - أو بمساعدة أبناء، إخوان وجيران - قام بتخطيط وتنفيذ وبناء كل ركن في متحفه، وإنهم نادرا ما استعانوا بأياد عاملة.
تبعد محافظة "بدر الجنوب"، ومتحف الرحاب عن مدينة نجران (أقرب مطار) ١٨٠ كيلومتر شمالا، لكنه حقق حركة سياحية، وتقديرا مجتمعيا، وساعد محافظات وقرى مجاورة على بناء متاحف محلية، بينما ساعة تجوال في أجنحة متحف الرحاب والتنقل بين زواياه يمنحان قدرة اختصار واختزال مائة عام على الأقل، هي متوسط عمر أغلب المقتنيات الموجودة.
ورغم أن المتاحف ليست كلمات أو صورا، فإننا ننقل قليلا من المتحف، وكثيرا من تقدير مجتمع نجران للرجل الذي بدأ حلمه قبل ٣٨ سنة، وبناه بيده، ثم أهداه للأجداد والأحفاد في آن واحد، واستطاع أن يحفظ إنابة عن الأجداد مقتنيات كانت عزيزة على قلوبهم، كما استطاع أن يحفظ للأحفاد ما لن يجدوه في الأسواق أو المكتبات.