أزياء (جبال جازان).. حدائق متحركة ونوتة موسيقية بصرية

 تحرير وتصوير: حسن المالكي

6/29/2020
تحتفظ منطقة (جازان) بوجوه سياحية متعددة؛ منها "الحدائق المتحركة"، وهي الكلمات الأقرب لوصف أزياء جازان في مواسم الأعياد والأعراس، وقدرتها على استكمال المشهد الجمالي مع طبيعة المكان المتنوع، الممتد من جزر داخل البحر إلى قمم جبال يسكنها الغيم.​​

تنتمي الأزياء إلى تصنيفات الهوية البصرية، وإلى بنوك حفظ الموروث، والتوثيق الحضاري، مثلها مثل اللغة، تأخذ مكان الخازن للموروث الثقافي، بينما تجسير الأجيال قائم، وواضح بين الجد والحفيد، طالما كانت الأزياء في جازان متوارثة عبر عصور مديدة.​​​​

أزياء الرجال
تتكون من عدة قطع وألوان متنوعة: منها القميص (لون واحد)، ومن الإزار(عدة ألوان بخطوط كثيرة)، ويتـوشح الرجل بحزام يحتوي سكينا، أوجوفية أو جنبية، أو يلتف بحزام رصاص البنادق، كذلك يلف في بعض الأحيان على رأسه عصابة من أشجار عطرية ذات رائحة زكية (كادي، بعيثران، فنكة، شيح، فل)، أو يضع قطعة من القماش حول عنقه لتزيده جمالا وبهاء.​

أزياء النساء
سدرة: المسماة حاليا "بلوزة" أغلبها باللون الأسود، مع زخارف على الحلق وأكمام اليدين، وتتم غالبا خياطتها وتطريزها بشكل يدوي فريد.
حلي: فصوص وسبح ذات لونين أبيض وأسود، مع عملة فضية عربية معروفة باسم "الفرانسي".
إزار: وهو في الغالب يحتوي علي خطوط، وألوان بالأسود والبرتقالي والأصفر والأحمر، التي تميز ملابس النساء عن الرجال.
فوق الرأس: قطعة قماش باللون الأسود، بعضها مهدب الأطراف بألوان متعددة، ويوضع عليها الحزام أو سلاسل الزينة، الأشجار العطرية، وأحيانا يتم اختيار قبعة مصنوعة من جريد الأشجار بشكل مميز مع تزيينها بفصوص جميلة.
الحلق: حلي من الفضة على شكل دائري.
الأيادي: أساور من فضة (الاسم الشعبي: أوضاح).

تحتوي أزياء منطقة جازان وطريقة تدثرها رمزيات غير لغوية، يتم من خلالها تمييز السيدة المتزوجة عن الفتيات، ورغم أنها لن تكون جلية للسائح، إلا أن الإشارة لذلك تأتي لتأكيد أن تاريخ الأزياء في منطقة جازان وتنوعها يأتي كأيقونة إضافية في مصادر ومحفزات السياحة.​

تتوافق جماليات ملابس أزياء جازان مع متطلبات الحياة في الجبال؛ مرونة تتوافق جماليات ملابس أزياء جازان مع متطلبات الحياة في الجبال؛ مرونة الحركة "السير في الجبال"، أو أعمال الزراعة، أينما تراها في جبال الداير، فيفا، الريث، العيدابي، العارضة، هروب، وغيرها. كما أنها متشبعة بروح احتفالية تظهر جلية في مهرجانات البن، جازان الشتوي، الجنادرية، ومناسبات سياحية متنوعة.

ثم عندما يتدثرها أعضاء فرق الموروث الشعبي تعطي انطباعا بأنها ليست أزياء فقط، بل هي جزء من نوتة الموسيقى والغناء والرقص.​​
​​