صناعة وبيع "الجنابي"

 تحرير وتصوير: منصور محسن

6/29/2020
إنه منهمك جدًا، لا ينظر لسقف "دكانه " العتيق، مشغول بالحرفة، الدقة، الدمج بين قواعد ثابتة ولمسات خاصة، مشغول بحماية اسمه وعلامته التجارية، يعجن الحديد، ويخبزه في أفران، ثم يوزعه على التاريخ، كأرغفة لا يجوع التراث بعدها، إنه الماهر، صانع الخناجر، في أسواق متعددة بالمملكة.

تتعدد أسواق ودروب صناعة الخناجر في المملكة، الاسم المتداول "الجنابي"، ومفردته "جنبية"، وهي امتداد لصناعة عمرها آلاف السنين، وتحورت غايات واستخدمات الخناجر في آخر مائة سنة إلى رمزيات تراثية أكثر من استخدماتها السابقة.

يجمع الحرفيون - في مكان واحد - بين صناعة الخناجر وبيعها، لا يحبون الفصل بينهما، ما يعزز فرصة ظهور ملامح سياحية تستوطن أسواقا ثابتة (في الأحساء، عسير، نجران، وغيرها)، كذلك تتألق في مهرجانات تراثية، وكل العيون مكتظة أسئلة عن أجزاء الخناجر وتفاصيل صناعتها.

يميل السائح إلى رؤية ثقافات الشعوب؛ الامتداد التاريخي للصناعات الحرفية، وجود أبناء الوطن في خدمة الحرفة، والعناية بتفاصيل التصنيع، وأساليب البيع، وهذا يتحقق في أجواء صناعة الخناجر، لأنها ليست حديدا يتم صقلة وتغليفه بشكل فاخر، بل ثقافة تلتف حولها مشاعر اعتزاز.

يصعب وصف كيف تتم صناعة الخنجر، لا يمكن استيعابها إلا بحضور كل الحواس (البصر، السمع، اللمس، الشم) والتذوق لفن جمع الحديد مع الخشب، ومواد مختلفة لإنتاج تكوين جمالي، بالكاد تستطيع الصورة إيضاح بعض الحكاية، أما تكملتها فستجدها عند رجل منهمك جدا، لا ينظر لسقف "دكانه" العتيق، مشغول بحرفته.​​

الأجزاء الثلاثة الأساسية
رأس الخنجر من الخشب ​أو ناب فيل، أو قرن وحيد قرن، أو غيرها
النصل أو السلةمن الحديد المصقول
الغمد أو العسيبغمد خشبي يتم تزيينه بفضة غالبا
الحزاممن الجلد، يلتف حول الخصر