إنها ليست مكانا بل إنسان.. مدينة الخبر تسكن القلب قبل العين

 تحرير وتصوير: عمر علي الغشيري

8/29/2020
​​الحداثة والعراقة، ساحرة حالمة، رغم مساحتها الصغيرة إلا أن القلب سرعان ما يتعلق بها وبجمالها وهدوئها وتنظيمها، فهناك مدن تشعر بالألفة معها من أول لقاء بينكما.
الخبر هي تلك المدينة.. 
تمتاز مدينة الخبر بشواطئها الساحلية وواجهاتها البحرية الممتدة، يتجاوز طول كورنيش الخبر بقسميه القديم والجديد مسافة ١٣كلم، دون وجود حواجز أو مشاريع تعوق تمتع سكانها وزوارها بإطلالة مباشرة على الخليج.
أمسيات الخبر تصنع الفتنة السياحية كل مساء، قد تبدو الخبر رائعة في النهار، ولكنها تحتفظ بالمزيد من السحر لتصبح أكثر إثارة وروعة في المساء، كأنها عروس تمشي كل ليل على بساط زفافها.
مدينة الخبر أصبحت من أهم المقاصد السياحية في الخليج نظرا لمقوماتها السياحية وبنيتها التحتية المتكاملة ومرافقها المتنوعة، كما تشهد نهضة سياحية كبيرة، وتمكنت من حجز موقعها على خريطة السياحة المحلية والخليجية والعربية بصورة مرموقة ومتقدمة، وتحولت إلى وجهة سياحية نشطة، وتم مؤخرا تدشين مدينة ألعاب هي الأضخم على امتداد سواحل الخليج العربي بمساحة تبلغ مليون متر مربع.
الإنسان بصفته معلما سياحيا:
نستطيع الرهان على أن إنسان مدينة الخبر يتصدر معالمها السياحية وعناصر الجذب؛ فاللطف السائد بين أرجاء الحياة الاجتماعية (في الأماكن العامة، الطرقات، المتنزهات، وأينما سار أو استقر بك المكان) يمنح الأماكن بهاء ورونقا يعزز القيمة السياحية، ويرفع جودة تجربة السائح.
بصفتي مصورا -ومن أبناء مدينة الخبر وأحد عشاقها- أمضيت سنوات طويلة في مهمة توثيق نمو ملامح سياحية في مدينتي، وكان الرصد عبر السنين يشير إلى أن الواجهة البحرية تتمثل في ارتكاز الثقافة البصرية لمدينة يؤمن البحر أنها بيته الذي يذهب إليه كل مساء؛ ليرتاح من ضجيج محركات قوارب الصيد وناقلات النفط.