جبال الطائف: إطلالة على رحابة المكان

 تحرير وتصوير: وليد الطلحي

8/29/2020
​​يبحث السائح عن لسعة برد في أولى ساعات ليل صيف، ليس أجمل ولا أكرم من جبال الطائف في تقديم ذلك، فالارتفاع البالغ ٢٥٠٠ متر عن سطح البحر، والتكوينات الجيولوجية تسمح بانسياب غير عاصف للهبوب الباردة، والباقية دوما دون ٢٥ درجة صيفا.
زادت ملامح الرواج السياحي لجبال الطائف في السنوات القليلة الماضية، باتت قريتنا الصغيرة تبتسم أكثر للعابرين من جوارها، رغم تطفل الضباب في أغلب الأحيان، يحاول تقليص الرؤية، لكنه لم يمنع هواة التسلق، والهايكنج من الوجود أفرادا أو مجموعات.
تأخذك جبال الطائف بعيدا عن صخب المدن، ولها نهارات متشبعة بصريا بغطاء نباتي دائم، وتدرجات تغري هواة التسلق والمشي بتجربة صعودها، بينما العيون تعشق الامتدادات والتعرجات، وتغرس روح تحد لاكتشاف ما وراء الجبل، وهو شعور لم أتخلص منه طوال عمر وجودي بين جبال الطائف.
تتسابق على الإثمار أشجار التين، العنب، التوت، اللوز البري، والخضراوات بمختلف أنواعها، فجبال الطائف ليست بخيلة في تقديم سلال غذائية، معرفة ذلك تعزز التجربة السياحية، وكذلك رؤية فلاح غارق في بحر أخضر يعطي لزيارات وسياحة اليوم الواحد زخما ثقافيا، ومشاعر متنوعة ترفع قيمة مكتسبات السياحة القصيرة.