وادي حنيفة: اللون الأخضر لا يتوقف عن التمدد

 تحرير وتصوير: علي أبو الليرات

8/29/2020
​كواحدة من أكبر الغابات الصناعية على مستوى العالم، وضد قدرة ورغبة الصحراء، أتت عشرات الآلاف من الأشجار إلى الرياض مقسمة على ستة متنزهات يجمعها مسمى واحد؛ وادي حنيفة، بطول ٨٠ كلم، ومعجزة تأهيل بيئي فريدة.
​تحتوي متنزهات وادي حنيفة على خيارات متكاملة لمختلف أفراد الأسرة، مع احتفاظه باستحقاقه كتجربة سعودية فريدة في استثمار مجموعة من العوامل البيئية لتكوين تجربة سياحية متاحة يوميا لسكان مدينة الرياض.
تنتشر مسارات للجري والمشي والدراجات، بينما تعطي مواقف السيارات وعدد الجلسات مرونة لاختيار المكان الأكثر توافقا مع متطلبات الزائر، بما في ذلك تنوع ملاهي وألعاب الأطفال والمطاعم، ما يساعد الاجواء العائلية على التكامل وعدالة الفرصة.
تتوزع المساحات الخضراء والجلسات حول مجموعة بحيرات ناتجة عن وجود سدود (منها سد العلب، سد وادي حنيفة) في سياق تبادل منافع الجمال بين المتنزهات وبقية الطبيعة المحيطة بها، ما منحها فرصة للفوز بعدة جوائز عالمية في مجال الهندسة، ومجالات التأهيل البيئي.
كيف فعلوا ذلك؟. هذا سؤال دارج في عيون الزائر للمرة الأولى، لكن النتيجة كانت ثابتة وفعلا حضاريا دائما، يؤيده استمرار التدفقات البشرية اليومية، وكذلك موثوقية الاستثمار في مجالات المطاعم والفنادق التي أصبحت أيضا جزءا من المكان، وإضافة.
يزداد عدد الأشجار والشجيرات القادمة للمتنزه، كذلك ممارسات حثيثة للقيام باستزراع ذاتي (بذور وشتلات)، مع جهد لا يتوقف لناحية نقل بعض الأشجار(الكبيرة والصغيرة) من أماكن ازدحام وتكدس نباتي إلى أماكن جديدة كانت فقيرة الاخضرار.
تحولت متنزهات وادي حنيفة إلى الحديقة الخلفية لمدينة الرياض (٧ملايين نسمة)، وقصة نجاح في توسيع رقعة المسطحات الخضراء، مع استمرارها في كتابة ذكريات جميلة لكل من يزورها فردا أو مع أسرته.