"بــارق" تخاف على "البـرداني" وتخفيــه بيـن جبـالها

 تحرير وتصوير: عبدالله بن جاري

8/29/2020
​​ثمانية كيلومترات طولا من السجاد الأخضر المطرز بجداول من الماء، بينما تتسابق الطيور للاستمتاع بعشبه ومائه، فهي أيضا يساورها شك أن كل هذا الجمال قد يكون فقط في الخيال.
إنه وادي البرداني؛ هكذا تسميه الكتب والأطالس، بينما يسميه أبناؤه من البشر "الوادي" اختصارا، وإيمانا منهم أن لا وادي غيره، فبقية الأودية -بالنسبة لهم- مجرد أخاديد في الجبال ويعبرها ماء.
تحتضن محافظة بارق وادي البرداني، ودلالات على تاريخ واستيطان بشري قبل نيف وأربعة آلاف عام، بينما حفظت اللغة العربية أشعار الحب والحرب، ويوم جبلة "أحد أهم أيام العرب الثلاثة"، ومن الأسواق كان لهم "حباشة" في صدارة أعظم أسواق العرب، وله أول رجب من كل عام.
لم يعد سر وداي البرداني منزويا في أحضان الجبال، صادته الصحافة والتلفاز وأدوات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح طقسا سياحيا لزوار منطقة عسير، معتمدين على طريق معبد يمتد من مطار أبها -١٢٠كلم- إلى مشارف محافظة بارق، غير بعيد عن دروب العثور عليه، يعزز البرداني ويضيف علامات إيجابية لسلة السياحة في منطقةعسير.
تتشابه الأودية مع شرايين الجسد، بعضها يصب في بعض، لكن البرداني أخذ الماء على مهل، وأسقاه لتربة زراعية جامحة، فكان له ما أراد، بساط أخضر، متنزه جيولوجي يحتفي بمن يقصده (سائح، أو جار ديار)، أو راعي ماشية يستطيع أن ينام دون قلق على هروبها.

المنطقة عسير
المحافظة بارق
المساحة 5400 كيلومتر مربع
الزراعة40 % صالحة للزراعة