قرية "أصفة" .. صبية بعمر خمسمائة عام

 تحرير وتصوير: عبدالقادر المالكي

9/1/2020
​القُرى النائية في دهاليز الجبال مثل الكتب المنسية على الرفوف، كلتاهما لديها حكايات مطوية في أزمنة النسيان.

في قريتي خمسمائة عام من التوارث البشري والزراعة والرعي، وأصوات الناي المصنوع من أشجارها الذي عاد للشجن مجددا بعد أن قرر مجموعه من وارثيها إعادة زراعة الحياة فيها، وتزيين أعالي جبل "بثرة" بعودة ابنته الكبرى قرية "أصفة".

جنوب الطائف بمائة وسبعين كيلومتر، في الركن الشرقي من قمة جبل بثرة (ويسمى جبل إبراهيم أيضا)، وهي القمة الثانية لناحية العلو في جبال السروات، أمشي برفقة كاميرتي على خطوات أجدادي، أصور صخورا رفعتها أياديهم، وكأنني أسمع بعضهم يناديني يا عبدالقادر.

كغالبية قرى الجبال، ينساب الماء العذب من بين صخور لا تحسد الناس على ما يثمره لهم الرمان، العنب، المشمش، وطيف متنوع من الفواكه.

القرى الجبلية لا تتوقف عن سرد الحكايات، لكن مهارات الاستماع لها تحتاج دربة وإنصاتا لكل الأصوات التي كانت هنا قبل مئات السنين.
قرية أصفة الاسم
جبل بثرة جبال السروات الموقع
خمسمائة عام العمر