بورصة عالمية للتمور سوق بريدة للتمور .. مشهد سياحي بنكهة النخل

 تحرير: ملفي الحربي، تصوير: بدر الفريدي

9/1/2020
​أكملت مدينة بريدة "وسط السعودية" تموضعها اقتصاديا وسياحيا كبورصة عالمية متخصصة في التمور، وقد يكون الجانب الاقتصادي شائقا ومكتظا بتفاصيل وأرقام، لكن الجانب السياحي لسوق التمور الموجودة في بريدة يصعب إنكار جاذبيتها وسماتها السياحية.

تبدأ أيام سوق التمور ببريدة مع بدايات شهر أغسطس، الوقت هنا يميل إلى الاعتدال ليلا والحرارة نهارا، وتتشكل ظاهرة تمتد شهرا يتوافد خلالها قرابة ٤٥ صنف تمر من كل مناطق المملكة، ما يجمع في مكان واحد تنوع تجربة المزارع السعودي مع التمر.

شهر كامل، كل يوم فيه يتاح للزائر والسائح الاقتراب أكثر من قراءة مشهد زراعة التمر في المملكة، والاستماع للهجات متعددة، مسميات مختلفة، ويرى أن هذه النخلة مفرطة في التنوع الإنتاجي، وقدرتها على إثمار عشرات الأنواع المختلفة من التمر.

الثقافة البصرية الفنية هنا تفوق المتوقع؛ فبعد أن شاع بيع التمر في عبوات صغيرة، وتحت مسميات متعددة، أصبح لكل مزارع تقريبا مسمى هوية بصرية مستقلة (مسميات، ألوان، خطوط، تصاميم)؛ لقد تطورت أسواق وآليات بيع التمر بتسارع كبير، بينما تبقى روح الأسواق المؤقتة طاغية، فالجميع هنا مسقوف بالسماء، والجميع يرغب أن يبيع ويرحل.

إنه مكان تتم فيه مئات وربما آلاف الصفقات في اليوم الواحد؛ أرقام تصل إلى مئات الآلاف وربما ملايين الريالات، إنه بورصة جادة جدا، الجميع هنا من أجل البيع والشراء، ومع ذلك توجد مساحة شاسعة للسائح الراغب في التماس المباشر والحديث مع الباعة، فالباعة يبتهجون لكل سؤال، خاصة إذا كان البائع واحدا من ٢٢٠٠ بائع بجواره.

سوق بريدة للتمور
المساحة٣٨٠ ألف متر مربع
توقيت انطلاقهابدايات شهر أغسطس من كل عام
مدتهاشهر كامل
أنواع التمور٤٥ صنفا على الأقل
طريقة البيع بحد ذاتها مشهد سياحي؛ فالجميع يأتي بسيارات نقل (صغيرة ومتوسطة)، يصطفون بجوار بعض، لا توجد محلات تجارية، السيارة هي المحل التجاري، بينما الشاري يعبر الجادة، يسمع ويرى ويتذوق، ويختار، ولا غرابة إذا خرج أحدنا محملا بكميات من التمر المجاني الذي يقدمه الباعة هدايا.