مزارع عنيزة تجربة سياحية ريفية .. تحقق تنافسية عالية

 تحرير وتصوير: إبراهيم عبدالله الزنيدي

9/1/2020
​تعيش مدينة عنيزة مبادرة رائعة ومبدعة هي (السياحة الريفية)؛ من خلال تهيئة مزارع متعددة لاستقبال الزوار والسياح الراغبين في تجريب السياحة الريفية القريبة من داخل نطاق عمراني لمدن يحتاج ساكنوها إلى أماكن قريبة تمنحهم نجاة - ولو مؤقتة - من ضجيج المدن وزحام الطرق.

تمتاز مزارع عنيزة بسرعة وسهولة ويسر الوصول إليها، وكذلك إحاطتها بقدرة إيوائية تتكفل بها، وأيضا شقق مفروشة، مطاعم، وخدمات يحتاجها السائح القادم من خارج المنطقة.

تحقق السياحة الريفية مصدر دخل إضافي للمزارعين، ودعم صغار المستثمرين في أسواق الخدمات المساندة والتوصيل، فأحيانا يصبح (الهدوء) سلعة يتم بيعها، ويتم أيضا إسنادها بأسواق رديفة منها الطعام.

حدث كل شيء بسرعة، استطاع أصحاب المزارع فهم المبادي الأساسية للسياحة الريفية، وحولوا كل التفاصيل الصغيرة إلى حكايات كبيرة، وتمكنوا من نسج تعاون مع كيانات الإيواء وصناعة الطعام وشركات التسويق، وأصبح كل شيء يوحي بأنها صناعة أصيلة وتنتمي فعليا لعنيزة.

أخبرنا أحد المزارعين المستثمرين في الزراعة السياحية (أبو محمد) أنه كان من قبل ينظر للمزارع الريفية المهملة فينتابه الحزن عليها كونها غير مستغلة، لذا يشعر الآن بالبهجة وهو يشاهدها تتحول لقبلة جاذبة للسياح من داخل وخارج المنطقة، كما أخبرنا (العم عبدالكريم) وهو من زوار المزارع السياحية أنه يشعر بالسعادة، لأن على الأطفال أن ينعموا ببعض الوقت المسلي في المزارع بدلا من تعلقهم المستمر بالألعاب الإلكترونية.

كما أخبرتنا إحدى الزائرات (سارة) أنها كانت تتمنى دوما قضاء الوقت مع أبنائها بالمزارع، لكنها كانت سابقا تمتنع لأنها تشعر بالحرج من أصحاب المزارع، أما الآن فإنها تجتمع -هذا اليوم- مع أخواتها وأطفالهن في مزارع سياحية مسنودة بخدمات عامة (دورات مياه وأماكن بيع) وحراسة وغيرها.

أثناء تجوالنا في مزرعة (النزل الريفي) خيل إلينا أنها تمطر، وحين رفعنا رؤوسنا شاهدنا السماء صافية، لكننا أدركنا أنه تم تركيب رشاشات مياه في قمم النخل السامقة التي بدورها ترش المياه كالديم الرقيق وتحول حرارة الصيف لأجواء ربيعية رائعة.

مزرعة حايط القاعية:
تتنوع العروض الشعبية من رقصات وألعاب وأغان وجلسات شعبية مكيفة، وكذلك تقدم الوجبات الشعبية المشهورة بالمنطقة.

مزرعة فلايح عنيزة:
شاهدنا الممرات النظيفة المخصصة لمحبي رياضة المشي، وقد تمت إضاءة الممرات بالفوانيس الشعبية. والجميل في هذه المزارع أنها تقع في قلب المدينة؛ كونها مزارع أثرية أسست قبل أكثر من مائة سنة، فالسوق المركزية تستطيع الوصول إليها سيرا على الأقدام.