فاتنة ولا تتغير الحسا حساك..لو الدهر نساك

 تحرير: خالد صديق  تصوير : عبدالله الشيخ

9/29/2020
في أحد صباحات منتصف عام ٢٠٠٧م، سافرت من مدينة الرياض متوجها نحو الأحساء، كانت تلك الرحلة عظيمة لسببين: السبب الأول هو أنني لأول مرة أجرب السفر بمفردي بسيارة أقودها بنفسي، والسبب الآخر هو أن الأحساء أول محافظة أزورها في المملكة.
كان صباح يوم خميس، محافظة هادئة ولطيفة، لا تخلو من ابتسامات سكانها، أجول وأضيع بين شوارعها دون هدف، محلات قليلة، شوارع بسيطة، والكثير من النخيل.
ثم أحببت الأحساء، وكأن لا ديار غيرها؛ فأثناء دراستي الجامعية بالرياض كنت أهرب من عناء الدراسة كل عطلة نهاية أسبوع، أجول بين القرى والمزارع صباحا، وفي المساء ينتهي بي الحال بمقهى صغير يدعى (جوفريز).
كنت ألجأ لسؤال الناس - بحجة الضياع عن الطريق - من أجل الاستمتاع بجرس اللهجة الحساوية، وأحاول تكرار أسلوب نطقها، ثم أصبحت خبير الأحساء، لهجة ودروبا.
الخبز الحساوي هو وجبة إفطاري، ثم للغداء لا شيئ ينافس العيش (الرز) الحساوي الأسمر، والثريد والممروس، والعصيدة.
تنقلت كثيرا بين العيون، العمران، الرميلة، الهفوف، المبرز، وبين المزارع ومحلات الفخار الشعبية، وصولا إلى جبل قارة، وكهوفه ذات درجة الحرارة الثابتة طول العام: ٢٤ درجة مئوية.
إذا اجتاحني الشوق للأحساء أنادي في أعماقي “الحسا حساك، لو الدهر نساك”.
​​​
​​​
​​​
​​​