ثنائية البرق والجبل في مكة المكرمة

 تحرير وتصوير – محمد الهذلي

10/29/2020
لا مكان آخر يعطي البرق هذا الجمال المتاح له في أعالي جبال مكة.
الصورة تصبح كاملة، ومتكاملة، ومدهشة.
تخفي الجبال نصف امتداد البرق، فينعكس نوره وكأن الجبال مصابيح تضيء السحاب، بينما يجد صوت الرعد صعوبة في الانفلات من قبضة الجبال على صداه.
البرق، السحاب، الرعد، وجبال مكة، رباعية جمال لا توجد في مكان آخر.
ارتبط البرق بالوجد، الاشتياق للديار والأحباب، الأمل بقدوم المطر، إضافة إلى أنه يتصدر بدايات نسبة كبيرة من قصائد العرب (فصيحة أو شعبية).
صاح ترى برقا أريك وميـضه
كلمع اليـدين فـي حبي مكلل
(امرؤ القيس)
في أعماق الإنسان رغبة كبرى لقراءة ما يقوله البرق عن قدوم المطر أو عدمه، ومكانه إن أمطر، ثم بعد أن سدت المباني الشاهقة والإضاءات الساطعة - في المدن الكبرى - الطريق بين العين والبرق، باتت مكة المكرمة رائعة إذا زارتها البروق ليلا.
تدخل الجبال في الضوء كلما لاح برق، وتساعد العين على قياس المسافات، والاستمتاع بالتباين بين الضوء والعتمة.
​​​
​​​
​​​