‭"‬قرية‭ ‬ورد‭"‬ تروي حكاية الورد الطائفي بشكلٍ مبتكر

 تحقيق وتصوير: فريق ترحال

9/29/2019
تميزت فعاليات «قرية ورد» في موسم الطائف الذي بنى شعاره هذا العام على فكرة الورد الطائفي، وهو الملمح الأول والأكثر شهرة في تلك المدينة الجميلة؛ حيث تجاوز ورد الطائف منبته ليصل إلى كل العالم، وتتسابق عليه دور الأزياء الكبرى في باريس ولندن وميلانو؛ لاستخدامه في عطورها الباذخة. والتفتت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إلى إعادة الورد الطائفي إلى واجهة الزيارات ووجهة الزوار؛ فحولت «منتزه الردف» إلى «قرية ورد»، وهي أحد المحاور الأربعة الكبرى هذا العام. «قرية ورد» اسمٌ ووسم للورد؛ فما إن يصل الزائر بوابة المنتزه حتى تستقبله رائحة الورد الطائفي الفريدة التي لا تشبهها رائحة، وتجول عيون الزائرين تتنقل بين تشكيلات بديعة من هذا الورد في كل مكان، يتشكل ويتفاعل معه الناس؛ فجميع الفعاليات التي تقدم في قرية ورد هي من الورد وإليه؛ انطلاقاً من المجسمات المصنوعة من الورد، مروراً بشارع الفن الذي حوله التشكيليون إلى لوحات من ورد؛ فكل لوحة فيها لون من ألوان الورد، وانتهاءً بمتحف الورد الطائفي ومعرض الصور. ما إن يعبر الزائر شارع الفن حتى يرى موكباً من الورد يسير وتحفّه موسيقى كلاسيكية تتعانق مع جمال المكان، كما يشاهد الفعاليات الطريفة، كصناعة الوجوه المرعبة من الورد، إلى جانب المسابقة التنافسية على صناعة الورد من خلال مختبر ومدرسة الورد، حيث تقام مسابقة بين ١٢ متسابقاً، يتنافسون في تصنيع العطر من خلال تركيبات وخلطات خاصة بالمتسابق، ويحظى الفائز بامتيازات كثيرة، كبيع منتجه في أكبر المحال المعروفة وعلى الخطوط الجوية السعودية، إلى جانب تكريمه ومنحه شهادة موثقة، ويسمى عطره بعطر “قرية ورد”. وردُ في ورد ويشارك الزوار في صناعة العطر ويتعلمون تركيبه ليعيشوا مزاج صانع الورد وتجربته. وقد تم تصنيع أكثر من ستة آلاف عطر عبر «مختبر الورد» صنعها الزوار لقرية ورد الذين شاهدوا أيضاً سيرك قرية ورد، وشاركوا في زفة العروس الطائفية، وهي مكللة بالورد والأهازيج تتعالى من حولها: «عريسنا يا ورد بادي». قرية ورد جذبت عدداً هائلاً هذا العام بفعالياتها المميزة، خصوصاً النافورة الراقصة والموسيقى التي تملأ جنبات المتنزه تعزفها فرق موسيقية على مسرح الردف أو من خلال ليالٍ طربية في المكان. وقد فاجأت الزوار والأطفال «أوركسترا الورد»، وهي عبارة عن ثماني وردات معلقة، تعزف الأوركسترا وأجمل النغمات الموسيقية المستوحاة من مختلف الفنون حول العالم، في ثلاثة عروض يومية مسائية؛ لينطلق بعدها «موكب الورد» في جولة تفاعلية بين الحضور وحول حدود البحيرة الراقصة. قدمت قرية ورد حكاية صناعة الورد الطائفي بطريقة مختلفة من خلال تقديم القهوة ممزوجةً بطعم الورد، ومجسمات الورد التي ملأت جنبات القرية، والكثير من الفعاليات المميزة والأكلات الشعبية المزينة بالورد، مع العروض البهلوانية وعروض السيرك الذي يتنقل على أطراف النافورة التفاعلية، وعروض الأهازيج الوطنية والعروض النارية المختلفة التي تجذب الزوار طبعاً، دون أن ننسى «آيس كريم» الورد.
​​​
​​​
​​​