الحبلة.. محطة بشرية ضد النسيان

 ترحال: فريق التحرير

2/29/2020

​​​

تصعب الإجابة عن سؤال: لماذا قبل بضعة قرون اختار مجموعة من الناس السكنى في مكان لا يمكن الوصول له إلا باستخدام الحبال؟. لذلك سموها (الحبلة).

Hyserb


حدث ذلك في مكان غير قصي عن التجمعات البشرية والدروب التجارية، في جزء من جبال عسير؛ تحديداً الركن المسمى "أحد رفيدة"، و بعد أربعمائة سنة من تجربة إنسانية (فريدة) قرر أهل (الحبلة) الخروج للعالم، وترك قريتهم شاهدةً على قدرة الإنسان على البقاء.

كانت قرية الحبلة عبارة عن ثقب طوله أربعمائة متر في خاصرة جبل يرتفع عن سطح البحر ألفيْ متر، ما حفظ لها استمرار وجود ماء وبيئة زراعية، ونشوء قرية سكنية عاشت فيها أجيال متتالية على مساحة لا تزيد عن عشرين ألف متر مربع، لمدة أربعمائة سنة​

Ajmal Thaha



Hyserb​


قبل أربعين سنة تكاتف مجتمع منطقة عسير من أجل إقناع "أبناء عمومتهم" سُكان قرية (الحبلة) بجدوى الانتقال إلى قرية بديلة، فاستجابوا وغادروا قريتهم، وتحولت الحبال إلى أسلاك تلفريك، والقرية إلى موقع سياحي، مع استمرار السؤال القديم: لماذا اختار أهل القرية عزل أنفسهم عن العالم الخارجي زمنًا دام أربعمائة عام؟.

أحمد حاضر​