مجيرمة.. محطة هواة الطيور والقنص

 ترحــال: فريق التحرير

2/29/2020


تصوير: فهد الصفح

تمتلك مجيرمة شهرة عالية في عالم عشاق الطيور، فهي من أهم تجمعاتهم عندما تكون غايتهم اصطياد صقور تأتي من جبال سيبريا، تتوقف مؤقتًا في مجيرمة قبل استكمال رحلتها إلى أفريقيا، كما تتوقف فيها أثناء عودتها.

​تأخذ (مجيرمة) مكان عاصمة صيد الصقور؛ فبقعتها الصحراوية الصغيرة - الواقعة جنوب جدة وشمال الليث، والجارة الدائمة للبحر الأحمر - ذات حجم بشري لا يتجاوز ألفيْ نسمة، ولم تنل شهرتها بوفرة صيد البحر وسهولة التقاط الأسماك بالسنارات، إنما من صيد الصقور.

بالغ الإنسان العربي في وصف لحظات انقضاض صقرعلى فريسة، وكان دومًا مبهورًا به، صبره، تأنيه، وعدم اتخاذ قراره إلا بعد اكتمال الفرصة، لذلك فهواة صيد الصقور يتركون كل حياتهم خلف ظهورهم من أجل لحظة اصطياد صقر.

تعكس (مجيرمة) كل اشتراطات الوجود السياحي، لكنها تجذب أطول فترة إيواء سياحي يتم تسجيلها لزوار من خارج المملكة، أرقام تتجاوز الأربعين ليلة تواليًا، للأفراد والمجموعات، ينامون في مخيمات انتظارًا لتحقيق فرصة اصطياد صقر، بينما بقية الوقت يقضونها بالتسالي في صيد ما دونه من بقية أنواع الطيور المهاجرة، ويأكلونها.

أثناء وجودك في (مجيرمة) في موسم صيد الصقور، عليك بمراقبة الشغف في عيون "الصقّارة"؛ الأمل، الجد، الجهد، الصبر، الانتظار الطويل، التكاتف، ومحاولة فهم أسباب التهافت، ولا تسأل أحدهم عن ذلك بشكل مباشر، لربما كان جوابه أنه مثل امتلاك الذهب، فمهما كانت بحوزتك أوراق نقدية وأرصدة بنكية فإن امتلاك الذهب حلم دائم.

من ناحية أخرى، تُباع بعض الصقور- التي يتم صيدها في (مجيرمة) - بمئات الآلاف من الريالات، وقد تندر صفقات بملايين الريالات، لكنها تحدث وتشتهر بين الركبان.​